الشيخ محمد السند
592
منهاج الصالحين
وكذا لو ذبح الإبل ثمّ نحرها قبل أن تموت حلّت . ( مسألة 2001 ) : كيفيّة النحر أن يدخل الآلة من سكّين وغيره ولو مثل المنجل في اللّبة وهو الموضع المنخفض الواقع في أعلى الصدر متّصلًا بالعنق ، ويشترط في الناحر ما يشترط في الذابح ، وفي آلة النحر ما يشترط في آلة الذبح ، ويجب فيه التسمية والاستقبال بالمنحور والحياة حال النحر وخروج الدم المعتاد ، ويجوز نحر الإبل قائمة وباركة مستقبلًا بها القبلة ، ويستحبّ عقل يديها قائمة أو باركة . ( مسألة 2002 ) : إذا تعذّر ذبح الحيوان أو نحره - كالمستعصي ، والواقع عليه جدار ، والمتردّي في بئر أو نهر ونحوهما - على نحو لا يتمكّن من ذبحه أو نحره جاز أن يعقر بسيف أو خنجر أو سكّين أو غيرها ، وإن لم يصادف موضع التذكية ويحلّ لحمه بذلك . نعم ، لا بدّ من التسمية واجتماع شرائط الذابح في العاقر ، وقد تقدّم التعرّض لذلك في الصيد . ( مسألة 2003 ) : ذكاة الجنين ذكاة امّه ، فإذا ماتت امّه بدون تذكية فإن مات هو في جوفها حرم أكله ، وكذا إذا اخرج منها حيّاً فمات بلا تذكية ، وأمّا إذا اخرج حيّاً فذكّي حلّ أكله ، وإذا ذكّيت امّه فمات في جوفها حلّ أكله إذا كان تامّاً بأن أشعر وأوبر ، وإذا اخرج حيّاً فإن ذكّي حلّ أكله وإن لم يذكّ حرم . ( مسألة 2004 ) : إذا ذكّيت امّه فخرج حيّاً ولم يتّسع الزمان لتذكيته فمات بلا تذكية ، فالأقوى حرمته إذ لم يكن موته بذكاة امّه ، وأمّا إذا ماتت امّه بلا تذكية فخرج حيّاً ولم يتّسع الزمان لتذكيته فمات فلا إشكال في حرمته ، فيتحصّل اشتراط حلّيّة الجنين تبعاً بأمور : تذكية امّه ، وتمام خلقته ، وموته قبل خروجه من بطنها .